محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ( ابن الأبار )

216

إعتاب الكُتّاب

وناس لفّني بهم شقاء * ألمّ فزمّ في ساقي سباقه « 1 » ولم يك لي بذاك العير عير * ولا بقطيع ذاك الذّود ناقة وربّتما استحال السعد نحسا * فذاق المعتدي ممّا أذاقه وأعمى عين اهدى من قطاة * وشدّ بمثل مفحصها « 2 » وثاقه إذا صار الهلال إلى كمال * وتمّ بهاؤه فارقب محاقه وإنّ عبوس هذا الدهر يأتي * على أثر البشاشة والطّلاقه أضاع الدهر مني علق فهم * إذا نظر المميّز منه راقه وأيّ فتى لتقديم الأيادي * لديه وأيّ عبد للعتاقه ! وقوله « 3 » : وخلّ يسلّيني على بعد داره * ويكشف من كرب المشوق المتيّم ودادي موقوف عليه وخلّتي * وفكري مشغول به وتوهمي على أنني من ضيق سجني وحيلتي * بليت كما حدّثت عن حفش « 4 » أيّم أجانب فيه ذكر خلّي كرامة * وأخجل من طيف الخيال المسلّم أرى نوب الدنيا تروح وتغتدي * فمن فرح ناء وهمّ مخيّم إذا شئت إسعاف الزمان وعطفه * فبادر بدار المسرع المتغنّم وناد بيا يحيى يحيّك بالمنى * وثنّ بإسماعيل تسم وتعظم

--> ( 1 ) - السباق : الرباط والقيد . ( 2 ) - المفحص : الموضع الذي تفحص القطاة التراب عنه لتبيض فيه . ( 3 ) - الأبيات من الطويل . ( 4 ) - الحفش : البيت الصغير ، وما أثبتناه هو أقرب صورة إلى ما في الأصول !